شابكات ورؤى: (ملف الشعر السوداني) و(مختارات من الشعر السوداني)

مقالات
الصادق الرضي

تالأدب السوداني بصورة عامة، الشعر على وجه الخصوص، يشكِّل غيابا عن خارطة العالم الثقافية، باستثناء- حالات فردية- لا قاعدةً يعوَّل عليها، وغني عن القول أن ساحات الإنتاج الأدبي – الشعري عندنا، تعاني من جملة أزمات (خالدة) تتمثل في غياب البنية التحتية اللازمة لنهوض ساحة أدبية شعرية فتية قادرة على مسايرة التطورات التي تنتظم المجال بإضطراد وتقديم حضور دائم على مختلف مساحات ومراكز الإشعاع الثقافي في العالم، ولعل  غياب صناعة الطباعة والنشر والتوزيع الماثلة لدينا من أمد بعيد أحد أبرز (الغيابات) التي تناسلت عنها (غيابات)أخرى، مثل: المجلة الأدبية المتخصصة، النقد الأدبي، صدور الكتب بصورة منتظمة وفاعلة..إلخ؛ فلم يعد بمقدورنا، بواقع الحال، غير التقوقع في موقع (الهامشي).

صمت إعلامي:

بين الفينة والأخرى، تسنح بعض الفرص، هنا وهناك لإضاءة جانب من المشهد المعتم، بمبادرات فردية حينا، وبمبادرات من بعض المؤسسات العالمية والإقليمية حينا آخر، ولا يبدو أن هناك تقدما يُحرز أو أثرا يُتبع، مع توفر الكفاءة والنوايا الحسنة، هنا وهناك أيضا، وقد أثار انتباهي مؤخرا الصمت الإعلامي والنقدي (المريب)- بالخارج والداخل على حد سواء- الذي صاحب نشر (ملف الشعر السوداني) بمجلة (الحركة الشعرية)، الملف الذي أعدَّه وكتب مقدمته الشاعر نصار الصادق الحاج عن الشعر السوداني، نشرته مجلة (الحركة الشعرية) التي يصدرها من المكسيك، باللغة العربية، الشاعر اللبناني المهاجر (قيصر عفيف) ضمن عددها الصادر في أكتوبر من العام المنصرم، تضمن نصوصا شعرية لـ (27) شاعرا وهم: عالم عباس محمد نور، ناجي البدوي، طارق الطيب، عفيف إسماعيل، محمد الصادق الحاج، عالية عوض الكريم، عاطف خيري، أولو سوورو، محمد جميل أحمد، فتحي البحيري، الصادق الرضي، عصام عيسى رجب، الأصمعي باشري، أمير شمعون، إيمان أحمد، حافظ خير، أبو ذر بابكر، أسامة الخواض، أدوين ماركهام، يحيى فضل الله، هبة عبده عثمان، أسامة على أحمد، قرنق توماس ضل، نجلاء عثمان التوم، بله محمد الفاضل، الطيب برير يوسف، نصار الصادق الحاج.

وعلى الرغم من أن وقتا كافيا قد مضى ليصل (الملف) لعدد مقدر من الكتاب والنقاد إلا أننا لم نرصد صدىً يتعدى المادة الخبرية البحتة، في كل مساحات النشر الثقافي العربية بالداخل والخارج عدا مانشرته وكالة (رويترز) في يناير الماضي للكاتب اللبناني جورج جحا تحت عنوان (ملف الشعر السوداني في الحركة الشعرية وتساؤلات يثيرها) وقد إكتفت بعض المواقع الإلكترونية الثقافية وصفحات الصحف العربية، بإعادة نشر (المقال الصغير) بلا إضافة أو حزف، مع إشارة للمصدر هنا وحجبه هناك.

الحرب والهجرة:

لم تكن الأسئلة التي أثارها مقال جحا، نابعة من واقع قراءة للنصوص التي تضمنها الملف، بقدر ما كانت نابعة من واقع قراءة للمقدمة التي كتبها نصار الحاج، إذ تركزت ملاحظات جحا على نقطتين أساسيتين، كتب نصار: ( كان الشعر مستجيبا مع وعي المبدع بالكثير من الأسئلة والمعادلات التي افرزتها حالة (الحرب) وحالة (الهجرة)- التشديد بالقوسين من عندنا).

فيما يخص الهجرة لاحظ جحا أن (ما لا يقل عن نصف عدد هؤلاء الشعراء السودانيين يعيش خارج السودان قسم منهم في بلدان عربية اخرى وقسم اخر في بلدان أجنبية تمتد من اوروبا الى استراليا وكندا والولايات المتحدة.) وهي ملاحظة تستوجب النظر في واقع الساحة الشعرية والإنتاج الشعري إثر موجة الهجرة التي إنخرط فيها مثقفون ومبدعون من مختلف المشارب والإتجاهات والحقول، ومن بينهم شعراء، منذ مطلع تسعينيات القرن المنصرم حتى اللحظة، الأمر الذي أفقر ساحات الإنتاج الشعري عندنا ولا نعلم بعد إن أثرى ساحات أخرى أم لا، والأمر يقتضي الدراسة الجادة والبحث العميق.

تكتب نصار الصادق الحاج في سياق مقدمته أيضا: (بذلت جهدا كبيرا كي أحصل على بعض نصوص لشعراء من جنوب السودان مترجمة او حتى غير مترجمة حيث يكتب الكثيرون منهم نصوصهم باللغة الانجليزية ولغات اخرى محلية)، فيكتب جحا: (ويدخلنا الكاتب دون قصد منه في مسألة أخرى تبدو خلاصتها الضمنية ان النتاج وهو هنا ادبي.. ينسب الى الارض اي الى البلد لا الى اللغة فنتحدث عن الشعر السوداني بالعربية او بلغات اهل جنوب السودان.)

وقبل أن يقتبس جحا، في خاتمة مقاله، مقطعا شعريا من نص (مهد الطبيعة) لـ (ابولو سوورو) ترجمة الوليد إبراهيم ونص (بين الحرب والحب) لـ (ادوين ماركارم) ترجمة (عبدالقادر محمد ابراهيم). يكتب: (واذا كانت القصائد العربية في الملف تعكس اساليب وانماطا تراوح بين التقليدي العربي (المجدد) وتعدد القوافي والاوزان وقصيدة النثر وسائر سمات كثير من الشعر العربي الحالي ففي نتاج بعض هؤلاء الشعراء الجنوبيين تبرز سمات منها ارتباط عميق وذوبان صاف بالطبيعة ينتقل من الحسي الى ما يشبه الحالات الصوفية.) 

مختارات وأصداء:

 كتاب(مختارات من الشعر السوداني) صدر ضمن سلسلة (كتاب في جريدة) عدد (82) بتاريخ الأربعاء 1 يونيو 2005 م، أعدَّه الناقد (مجذوب عيدروس)، وكتب مقدمته تحت عنوان (الشعر السوداني بين التقليد والتوق إلى الحداثة)، تضمن الكتاب قصائد لـ (26) شاعرا هم: محمد أحمد محجوب، التيجاني يوسف بشير، عبد القادر الكِتَيَّابي،  محمد نجيب محمد علي، عبد الله الشيخ البشير، صلاح أحمد إبراهيم، محمد عثمان كجراي، محمد عبد القادر سبيل، مصطفى سَنَد، مُحي الدين فارس، تاج السِّر الحسن، عبد الله شَابو، نجلاء عثمان التوم، كمال الجزولي، علي عبد القيوم، عبد الله عمر البنَّا، عالم عبَّاس، محجوب كَبْلُّو، خالد فتح الرحمن، بابكر الوسيلة، اليأس فتح الرحمن، محمد سعيد العباسي، محمد محي الدين، محمد المَكِّي إبراهيم، محمد عبد الحي، جَيلي عبد الرحمن.

  نشرت مجلة (العربي) الكويتية في عددها رقم (559) الصادر في يونيو 2005م، بعض قصائد المختارات:السودان الشاعر، لمحمد أحمد محجوب و الصوفي المعذب، للتيجاني يوسف بشير ومقاطع استوائية، لمصطفى سند والمرسى وإيقاعات المماشي، لمحي الدين فارس، إضافة لمقدمة مجذوب عيدروس.

نشرت صحيفة الخليج الإماراتية في عددها ليوم الأحد 5 يونيو، للكاتب يوسف أبولوز، في زاويته (أفق) مقالا تحت عنوان (يوسف السوداني في بئره الافريقية. ونشرت صحيفة الأضواء السودانية في صفحاتها الثقافية يوم الاثنين 10يوليو2005م، مقالا مشتركا-  أسماه مجذوب عيدروس، كما سنرى لاحقا، في تعقيبه (بيانا مشتركا)- كتبه الشاعران عصام عيسى رجب ونصَّار الصادق الحاج، بعنوان (ما هكذا تُورَدُ (مختاراتُ الشعرِ السوداني)، أليسَ كذلك…!!!) تناول كتاب (المختارات) بالنقد والتحليل وذلك من خلال مقارنته بكتاب الراحل بروفيسور على المك (مختارات من الأدب السوداني) وقد تضمن المقال رصدا إحصائيا دقيقا لمختارات على المك الشعرية مقابل رصد مماثل لمختارات عيدروس، كما أثار المقال عددا من الأسئلة على مختلف المستويات والأصعدة.

تعقيب لم يكتمل:

نشرت صحيفة الصحافة السودانية في صفحاتها الثقافية يوم الثلاثاء 19يوليو2005م مقالا لمجذوب عيدروس تحت عنوان  (مختارات من الشعر السوداني) مع إشارة (1-2) في عنوان المقال، مما يعني أن هناك جزءا ثانيا من المقال- لم ينشر أي جزء ثاني، من المقال، وفق متابعتنا- عني عيدروس في مقاله برصد (الأصداء الطيبة) و (انتقادات هنا وهناك) أثارها صدور مختاراته، بعضها شفاهي على نحو: (فهناك من اتصل بنا متسائلاً) وبعضها مكتوب على نحو: (نشرنا بعضها في هذه الصحيفة- يعني صحيفة الصحافة)، ثم عقب على (تساؤل) القاص

 والناقد نبيل غالي بخصوص (نصيب اخواننا الاقباط واخواننا الجنوبيين في قسمة الشعر السوداني..)، وعرض أيضا حيثيات تكليفه بإعداد المختارات ضمن لجنة ضمت إلى جانبه د.عبدالله حمدنا الله و عبدالمنعم أبو إدريس من قبل رئيس تحرير صحيفة الصحافة عادل الباز (صحيفة الصحافة هي التي صدر عنها الكتاب في السودان) وذكر بعض التفاصيل الفنية المتعلقة بظهور المختارات بهذه الكيفية، نحو (ارسلنا قصائد لبعض الشعراء لم تجيء في الكتاب، نظراً لان الاخوة في ادارة المشروع قد افردوا مساحات واسعة للتشكيل، وهي أعمال للفنان احمد عبد العال، اعطت صورة عن التشكيل السوداني، ولكنها جاءت خصماً على مساحات لشعراء كمحمد المهدي المجذوب الذي تحدثنا عنه بتقدير في المقدمة) وقد أشار باختصار قبل تعقيبه على مقال نصار الصادق الحاج وعصام عيسى رجب (المشترك) إلى مقال أبو لوز قائلا: (اخبرني احد الاصدقاء عن كلمة للاستاذ الاديب يوسف ابو لوز) معتبرا أن أبو لوز (احتفل بها (…) على طريقته- يعني المختارات).

أسئلة أخيرة:

(الفرصة الضائعة) عنوان جانبي ورد في المقال المشترك لـ عصام عيسى رجب ونصار الصادق الحاج، كتبا: (نعتقد شبه جازمين، أن شعور عدم الرضا، مَرَدُهُ بالدرجة الأولى إلى أن سانحة كهذي كان ينبغي أن يفيد منها الشعر السوداني كثيراً ليرسم لنفسه صورة أصيلة تليق به وبشعرائه)، فهل كان (نصار الحاج يحاول الإمساك بهذه (الفرصة) حتى لا تضيع كسابقتها، حين حرص على تحديد الفضاء الذي تتحرك فيه نصوص الملف منوها في المقدمة: ( أتمنى أن يكون هذا الملف وفيا للكتابة الشعرية الراهنة في السودان وقادرا على التعبير عن قصيدة جديدة مهتمة بقيمتها الفنية والجمالية (…))، هل أعدَّ نصار الحاج الملف المعنون بـ (نماذج شعرية من السودان) وعينه على تجربة (مختارات من الشعر السوداني) في محاولة لتعويض (فرصة) أجيال القصيدة السودانية الجديدة التي ضاعت هناك)؟!

بين الفينة والأخرى، تسنح بعض الفرص، هنا وهناك لإضاءة جانب من المشهد المعتم، بمبادرات فردية حينا، وبمبادرات من بعض المؤسسات العالمية والإقليمية حينا آخر، ولا يبدو أن هناك تقدما يُحرز أو أثرا يُتبع، مع توفر الكفاءة والنوايا الحسنة، هنا وهناك أيضا، وقد أثار انتباهي مؤخرا الصمت الإعلامي والنقدي (المريب)- بالخارج والداخل على حد سواء- الذي صاحب نشر (ملف الشعر السوداني) بمجلة (الحركة الشعرية)، الملف الذي أعدَّه وكتب مقدمته الشاعر نصار الصادق الحاج عن الشعر السوداني، نشرته مجلة (الحركة الشعرية) التي يصدرها من المكسيك، باللغة العربية، الشاعر اللبناني المهاجر (قيصر عفيف) ضمن عددها الصادر في أكتوبر من العام المنصرم، تضمن نصوصا شعرية لـ (27) شاعرا وهم: عالم عباس محمد نور، ناجي البدوي، طارق الطيب، عفيف إسماعيل، محمد الصادق الحاج، عالية عوض الكريم، عاطف خيري، أولو سوورو، محمد جميل أحمد، فتحي البحيري، الصادق الرضي، عصام عيسى رجب، الأصمعي باشري، أمير شمعون، إيمان أحمد، حافظ خير، أبو ذر بابكر، أسامة الخواض، أدوين ماركهام، يحيى فضل الله، هبة عبده عثمان، أسامة على أحمد، قرنق توماس ضل، نجلاء عثمان التوم، بله محمد الفاضل، الطيب برير يوسف، نصار الصادق الحاج.

وعلى الرغم من أن وقتا كافيا قد مضى ليصل (الملف) لعدد مقدر من الكتاب والنقاد إلا أننا لم نرصد صدىً يتعدى المادة الخبرية البحتة، في كل مساحات النشر الثقافي العربية بالداخل والخارج عدا مانشرته وكالة (رويترز) في يناير الماضي للكاتب اللبناني جورج جحا تحت عنوان (ملف الشعر السوداني في الحركة الشعرية وتساؤلات يثيرها) وقد إكتفت بعض المواقع الإلكترونية الثقافية وصفحات الصحف العربية، بإعادة نشر (المقال الصغير) بلا إضافة أو حزف، مع إشارة للمصدر هنا وحجبه هناك.

الحرب والهجرة:

لم تكن الأسئلة التي أثارها مقال جحا، نابعة من واقع قراءة للنصوص التي تضمنها الملف، بقدر ما كانت نابعة

من واقع قراءة للمقدمة التي كتبها نصار الحاج، إذ تركزت ملاحظات جحا على نقطتين أساسيتين، كتب نصار: ( كان الشعر مستجيبا مع وعي المبدع بالكثير من الأسئلة والمعادلات التي افرزتها حالة (الحرب) وحالة (الهجرة)- التشديد بالقوسين من عندنا).

فيما يخص الهجرة لاحظ جحا أن (ما لا يقل عن نصف عدد هؤلاء الشعراء السودانيين يعيش خارج السودان قسم منهم في بلدان عربية اخرى وقسم اخر في بلدان أجنبية تمتد من اوروبا الى استراليا وكندا والولايات المتحدة.) وهي ملاحظة تستوجب النظر في واقع الساحة الشعرية والإنتاج الشعري إثر موجة الهجرة التي إنخرط فيها مثقفون ومبدعون من مختلف المشارب والإتجاهات والحقول، ومن بينهم شعراء، منذ مطلع تسعينيات القرن المنصرم حتى اللحظة، الأمر الذي أفقر ساحات الإنتاج الشعري عندنا ولا نعلم بعد إن أثرى ساحات أخرى أم لا، والأمر يقتضي الدراسة الجادة والبحث العميق.

كتب نصار الصادق الحاج في سياق مقدمته أيضا: (بذلت جهدا كبيرا كي أحصل على بعض نصوص لشعراء من جنوب السودان مترجمة او حتى غير مترجمة حيث يكتب الكثيرون منهم نصوصهم باللغة الانجليزية ولغات اخرى محلية)، فيكتب جحا: (ويدخلنا الكاتب دون قصد منه في مسألة أخرى تبدو خلاصتها الضمنية ان النتاج وهو هنا ادبي.. ينسب الى الارض اي الى البلد لا الى اللغة فنتحدث عن الشعر السوداني بالعربية او بلغات اهل جنوب السودان.)

وقبل أن يقتبس جحا، في خاتمة مقاله، مقطعا شعريا من نص (مهد الطبيعة) لـ (ابولو سوورو) ترجمة الوليد إبراهيم ونص (بين الحرب والحب) لـ (ادوين ماركارم) ترجمة (عبدالقادر محمد ابراهيم). يكتب: (واذا كانت القصائد العربية في الملف تعكس اساليب وانماطا تراوح بين التقليدي العربي (المجدد) وتعدد القوافي والاوزان وقصيدة النثر وسائر سمات كثير من الشعر العربي الحالي ففي نتاج بعض هؤلاء الشعراء الجنوبيين تبرز سمات منها ارتباط عميق وذوبان صاف بالطبيعة ينتقل من الحسي الى ما يشبه الحالات الصوفية.) 

مختارات وأصداء:

 كتاب(مختارات من الشعر السوداني) صدر ضمن سلسلة (كتاب في جريدة) عدد (82) بتاريخ الأربعاء 1 يونيو 2005 م، أعدَّه الناقد (مجذوب عيدروس)، وكتب مقدمته تحت عنوان (الشعر السوداني بين التقليد والتوق إلى الحداثة)، تضمن الكتاب قصائد لـ (26) شاعرا هم: محمد أحمد محجوب، التيجاني يوسف بشير، عبد القادر الكِتَيَّابي،  محمد نجيب محمد علي، عبد الله الشيخ البشير، صلاح أحمد إبراهيم، محمد عثمان كجراي، محمد عبد القادر سبيل، مصطفى سَنَد، مُحي الدين فارس، تاج السِّر الحسن، عبد الله شَابو، نجلاء عثمان التوم، كمال الجزولي، علي عبد القيوم، عبد الله عمر البنَّا، عالم عبَّاس، محجوب كَبْلُّو، خالد فتح الرحمن، بابكر الوسيلة، اليأس فتح الرحمن، محمد سعيد العباسي، محمد محي الدين، محمد المَكِّي إبراهيم، محمد عبد الحي، جَيلي عبد الرحمن.

  نشرت مجلة (العربي) الكويتية في عددها رقم (559) الصادر في يونيو 2005م، بعض قصائد المختارات:السودان الشاعر، لمحمد أحمد محجوب و الصوفي المعذب، للتيجاني يوسف بشير ومقاطع استوائية، لمصطفى سند والمرسى وإيقاعات المماشي، لمحي الدين فارس، إضافة لمقدمة مجذوب عيدروس.

نشرت صحيفة الخليج الإماراتية في عددها ليوم الأحد 5 يونيو، للكاتب يوسف أبولوز، في زاويته (أفق) مقالا تحت عنوان (يوسف السوداني في بئره الافريقية. ونشرت صحيفة الأضواء السودانية في صفحاتها الثقافية يوم الاثنين 10يوليو2005م، مقالا مشتركا-  أسماه مجذوب عيدروس، كما سنرى لاحقا، في تعقيبه (بيانا مشتركا)- كتبه الشاعران عصام عيسى رجب ونصَّار الصادق الحاج، بعنوان (ما هكذا تُورَدُ (مختاراتُ الشعرِ السوداني)، أليسَ كذلك…!!!) تناول كتاب (المختارات) بالنقد والتحليل وذلك من خلال مقارنته بكتاب

 الراحل بروفيسور على المك (مختارات من الأدب السوداني) وقد تضمن المقال رصدا إحصائيا دقيقا لمختارات على المك الشعرية مقابل رصد مماثل لمختارات عيدروس، كما أثار المقال عددا من الأسئلة على مختلف المستويات والأصعدة.

تعقيب لم يكتمل:

نشرت صحيفة الصحافة السودانية في صفحاتها الثقافية يوم الثلاثاء 19يوليو2005م مقالا لمجذوب عيدروس تحت عنوان  (مختارات من الشعر السوداني) مع إشارة (1-2) في عنوان المقال، مما يعني أن هناك جزءا ثانيا من المقال- لم ينشر أي جزء ثاني، من المقال، وفق متابعتنا- عني عيدروس في مقاله برصد (الأصداء الطيبة) و (انتقادات هنا وهناك) أثارها صدور مختاراته، بعضها شفاهي على نحو: (فهناك من اتصل بنا متسائلاً) وبعضها مكتوب على نحو: (نشرنا بعضها في هذه الصحيفة- يعني صحيفة الصحافة)، ثم عقب على (تساؤل) القاص والناقد نبيل غالي بخصوص (نصيب اخواننا الاقباط واخواننا الجنوبيين في قسمة الشعر السوداني..)، وعرض أيضا حيثيات تكليفه بإعداد المختارات ضمن لجنة ضمت إلى جانبه د.عبدالله حمدنا الله و عبدالمنعم أبو إدريس من قبل رئيس تحرير صحيفة الصحافة عادل الباز (صحيفة الصحافة هي التي صدر عنها الكتاب في السودان) وذكر بعض التفاصيل الفنية المتعلقة بظهور المختارات بهذه الكيفية، نحو (ارسلنا قصائد لبعض الشعراء لم تجيء في الكتاب، نظراً لان الاخوة في ادارة المشروع قد افردوا مساحات واسعة للتشكيل، وهي أعمال للفنان احمد عبد العال، اعطت صورة عن التشكيل السوداني، ولكنها جاءت خصماً على مساحات لشعراء كمحمد المهدي المجذوب الذي تحدثنا عنه بتقدير في المقدمة) وقد أشار باختصار قبل تعقيبه على مقال نصار الصادق الحاج وعصام عيسى رجب (المشترك) إلى مقال أبو لوز قائلا: (اخبرني احد الاصدقاء عن كلمة للاستاذ الاديب يوسف ابو لوز) معتبرا أن أبو لوز (احتفل بها (…) على طريقته- يعني المختارات).

أسئلة أخيرة:

(الفرصة الضائعة) عنوان جانبي ورد في المقال المشترك لـ عصام عيسى رجب ونصار الصادق الحاج، كتبا: (نعتقد شبه جازمين، أن شعور عدم الرضا، مَرَدُهُ بالدرجة الأولى إلى أن سانحة كهذي كان ينبغي أن يفيد منها الشعر السوداني كثيراً ليرسم لنفسه صورة أصيلة تليق به وبشعرائه)، فهل كان (نصار الحاج يحاول الإمساك بهذه (الفرصة) حتى لا تضيع كسابقتها، حين حرص على تحديد الفضاء الذي تتحرك فيه نصوص الملف منوها في المقدمة: ( أتمنى أن يكون هذا الملف وفيا للكتابة الشعرية الراهنة في السودان وقادرا على التعبير عن قصيدة جديدة مهتمة بقيمتها الفنية والجمالية (…))، هل أعدَّ نصار الحاج الملف المعنون بـ (نماذج شعرية من السودان) وعينه على تجربة (مختارات من الشعر السوداني) في محاولة لتعويض (فرصة) أجيال القصيدة السودانية الجديدة التي ضاعت هناك)؟!