في مَهَبِّ أَرَقِهِ الوجوديّ

مقالات
الشاعر:  عاطف خيري

الإلهام هو محاولة الشَّاعر تصفية وتنقية ذاكرته من أصوات الآخرين

نحن نتحرَّك هنا من وجدان دَارِجِيٍّ بَحْت، وتجربتي ليست محاولةً لتفصيح الدَّارِجِيّ

الغربة كلَّفَتْنِي كثيراً ودواعي الهجرة متوافرة الآن أكثر من ما مضى

الشاعر أصبح يتبنى مواقف نقدية أكثر من تبنِّيه مواقف شعرية

الدراما تحتاج إلى عمل جماعي دائب والشعر يحتاج إلى خصوصية

 ندوة أعَدَّها وأدارها: الصادق الرضي

 في نوفمبر 2005م، واحتفالاً بعودة الشاعر (عاطف خيري) من أستراليا لأول مرة بعد هجرته؛ حيث يعمل ويقيم منذ عدة سنوات، كانت هذه الندوة التي تحدَّث فيها الشاعر خيري حول القلق والإلهام وحضور القارئ؛ حول الدَّارِجيَّة وقصيدة النثر وأسئلة الشاعر، حول المنفى وغموض القصيدة، حول الاختلاف وأزمة الشعر والنقد، حول الموقف الفكري والحداثة ورؤية العالم درامياً، وتشابكات كل ذلك داخل تجربته وتجربة جيله، مقدِّماً (شهادة ـ وثيقة) كانت موجباً لاستعادتها هنا في Sudanese Ink. حضر الندوة، وشارك فيها بمحاورة الشاعر (عاطف خيري)، كل من الشعراء: بابكر الوسيلة سر الختم، عبدالرحيم حسن حمد النيل، محمد حسن الدابي، بشير إبراهيم، أحمد النشادر، جمال علي حسن.

 حول القلق والإلهام وحضور القارئ

 * عبدالرحيم حسن حمد النيل:

قبل أن يُقْبِلَ على نَصِّه، قبل أن يذهب إليه بأقل ما يمكن من الخسائر، هل من شروط محددة لا بد من توافرها إبان لحظة الكتابة؟، وماذا عن المدعو شيطان الشعر؟، وماذا عن المباغتة، ماذا عن القلق..إلخ؟!.

ـ عاطف خيري:

فيما يخص الخسائر الملازمة لكتابة النص، نعم؛ إنها هناك، وكثيرة، أولها النصوص التي كتبها الشاعر قبل أن يشرع في نَصِّه الجديد، كذلك القلق، هو إحدى الحالات الملازمة للكتابة عموماً، بِخَاصَّةٍ كتابة الشعر، ويبدو أن قَدَر الشاعر في كل مَعْنَى ومَبْنَى أن يكون مُعَرَّضاً لذلك، حتى إنه أحياناً يضطر إلى أن يكرر نفسه لأجل أن يقول ذات الجملة، هناك الكثير من المعاني التي أحب أن أضَمِّنَها خطابي الشعري وتقتضي مني أن أقولها هي ذاتها مرة أخرى، وإن بطرق مختلفة، كأنما لديِّ إحساس بأنها لم تصل بالشكل الذي يليق.

* بشير إبراهيم:

هل القلق في حد ذاته أحد محفِّزات القصيدة؟!

ـ عاطف خيري:

القلق، بالمناسبة، ليس ملازماً للشاعر وحده في العصر الحديث، القلق صار الآن سمة ملازمة للإنسان الذي لا يزال يكابد هذا العصر، ويحاول أن يعيش في عالم يضجُّ بالكثير من الأسئلة والقليل من الأجوبة. القلق هو أبسط الأحوال التي يمكن أن يمر بها الشاعر أثناء الكتابة، هناك أسماء أخرى أكثر فداحة من القلق تلتصق به.

* محمد حسن الدابي:

إلى أي مدى يحضر القارئ في لحظة كتابة النص وما بعدها؟!.

Share