أتغير بمعدل زول في كل لحظة

حوارات
أحمد النشادر

نشر هذا الحوار بصحيفة الأضواء، عام 2006م، وكان الشاعر قد نشر العديد من النصوص الشعرية والقصصية والفكرية عبر الصفحات الثقافية للصحف السيَّارة، إضافةً إلى قراءات متعددة في منابر مختلفة. أحمد النشادر يعمل الآن محرراً بالقسم الثقافي لصحيفة الأحداث. نُشرت بعض أعماله خلال أنطلوجيا الشعر السوداني (تحت لهاة الشمس) من إعداد نصار الصادق الحاج للجزائر عاصمة للثقافة العربية. وفي العديد من المواقع والمجالات الثقافية العربية والسودانية على الانترنت.

أجرى الحوار: محمد إبراهيم عمر

*من أنت.. ومن الشاعر؟

كيف تنمو التمرة؟ أنا سأفكر في أنها مغبرة وذلك الغبار نمو ما على التمرة هو الحنين، لكن أنا سأفكر في أنها لا بد و أن تصير خمرا لتنمو، أما أنا فسأفكر في أنها لو لم تهجرني حبيبتي التي حلقت في لحظة- التي هي لحظة حلقت أو أنها ليست حبيبتي لو لم- لما وجدث ذهني مفكراً في كيف تنمو التمرة ولكن كيف تنمو التمرة.. (( تنزل بحيث تصبح كلك… تنزل أكثر لتكون الفقيد الذي تشتهي)).

أنا كشوكة وحيدة.. العراء كله يجلس فوقها

وحدتها أيضا وحيدة

ولكنها أكثر مني بكثير

وأقل من العراء بكثير

تعرف لو كنت الكون لخجلت

وبما أنني الكون…فأنا جائع.

أنا بمعدل زول في اللحظة، أما بالنسبة للشاعر فإنه من لا يتوقف عن الركض أو من لا يتوقف ركضه فيه عنه، فترى الشاعر محض ظمأ لما لن يكونه أبدا. العبارة التي هي: ما أعرفه أنني لا أعرف، مضحك جدا كل ما حدث وكل ما سيحدث ومضحك ثم وما أدراني، لا أعتقد أنني شاعر، أنا رئة أقصاي؛ تنفُّس أقساي في الورقة، لا يهمني المجاز في شيء يهمني الشوك في حلقي النيء..يخرسني أو أخرسه، المهم أن لا ينتهي كلانا إلى الخرس.

 *صف لي المتخيل في دهشة الاكتشاف للحظة الكتابة؟

اسمع، بما أنني الآن خارج لحظة الكتابة وكياني منصرف عنها فكيف أصفها لك.. لا… أنا في هذه اللحظة أكتب، ويخيل لي في بعض الأحيان أن هنالك جدار متحرك للأعلى والأسفل يفصل بين الوعي واللاوعي ((إذا افترضنا وجودهما))، لحظة الكتابة كنت فيما مضى أتخيل أنها اللحظة التي ينزل فيها الجدار قليلا فتمر شحنة من اللاوعي نحو الوعي الذي تقبع فيه أدوات الشاعر ولكن بعد فترة يصبح الوعي مدربا بشكل كبير على اللاوعي أي أنه يمكن أن ينتج اللاوعي ذاته أو يقلد شحناته؛ هذا مجرد تخيل… ولكن تظل هناك عبارات في النص تفاجئك بكونها أكثر إحكاما من كونك فكرت فيها، الآن حقيقة لا أمتلك أي تفسير لهذه اللحظة، إنني أصفها لك كما أتخيل أنني شاهدتها سابقا.. أعتقد أنها غامقة و فيها شيء يضحَك من بعيد.

 *ثمة نص واحد يكتبه الشاعر ولا يكتبه!.

أحيانا يخيل لي أن كل الكتابة قمامة للعدم يرمَى فيها العدم التالف – التالف بحنكة، هو ذلك النص الذي يصرخ بهمس بعيد في قبو فيك لا تعرفه يصرخ هامساً:

الشعر لم يُكتَب…كُتبت المحاولة!.

*وأنت ترقد في حضن الشهوة- أمك- ماذا تكتب؟

أنت تشير إلى ذلك الإهداء اللعين في كتاب النشادر ((إلى أمي… الشهوة))، أكتب: أمي الشهوة علميني أن أشتهي أو كُفِّي عن تعليمي. لقد آلَمَنِي ذلك يا أمي.

 *ينحو بعض الشعراء نحو مباهج اللغة وزخرفتها ، ثم التردي في غفلة الاجترار/ التكرار، فكيف تقاوم هذا؟

العالم كجثةِ رجلٍ لامعٍ رماها الله ريثما ينتشلها، فكانت برهة شاهقة، المسافة الضوئية اللانهائية لدرجة الملل ((من شدة الملل أنها لا تبدأ حتى))، المسافة الضوئية اللانهائية بين الجزء المدرك والورقة أو ما ستكتب عليه.. فقد لو ناضلت ضدها لصَرَفَتْكَ عن مباهج اللغة. وهذه المسافة الطويلة والتي هي ليست سواك تجعلك تقف صارخا مرة إلى الخلف إلى ذهنك.. ومرة إلى الأمام إلى الورقة أو العكس، تصرخ في منتصفك تماما. تخيل علبة ساردين ككلمة شاحبة ومهملة قد تستولي عليك في عمق هذه اللحظة فتنتفي أهدافك الكلية وتنشغل بها لمجرد شحوب (السين) في (ساردين)، والآن ماذا يضير في اتباع شحوب هذه العلبة ليشحب دم النص وسؤالك ذاته وتكون قد اتَّبعتَ ((مباهج اللغة))… وأنوِّه إلى أن عبارة (مباهج اللغة) عبارة ذات تناقض صارخ كالحقيقة، والآن لعبة التصوفات… التصوف، تتصوف انفلاتات صغيرة مبهجة مثل علبة الساردين الدخيلة بأصالة على لحظة عميقة، وتتصوف هدفك الكلي من الجملة، وتتصوف نضالك مع الجملة الطويلة بين ذهنك ((مدرِكك)) والورقة ثم تخرج من كل ذلك سالما وتضحك على كونك كنت هناك. أما بالنسبة إلى الجزء الآخر من السؤال، أقاوم التكرار بتكرار عدم التكرار.. سيقولون لا ثابت إلا المتغير وهكذا يقولون، التكرار مستحيل ولكن كيف توهم ذاتك وغيرك بأن عدم تكرارك هذا لا يتكرر بينما هو حقيقة لا يفتأ يتكرر.

 *ثيمة واضحة في كتاباتك: أنك لا تهتم بتسمية وتقييد نصوصك في جنس أدبي بعينه – أتتعمد ذلك أم هي عفوية الكتابة؟.

لماذا تريد أن نجعل كل ما في السجن سجناً، أعني السجن الأول: الوجود/الجسد/ الزمان/ المكان والسجن الثاني اللغة أو العواء.

 *عند تشريح الدلالات والإشارات لمعظم نصوصك الشعرية تتكشف عن صوفية ما- تنهض كإحدى النصوص الموازية لتأويل النص الأساسي؟.

يخيل لي أحياناً أنها لعبة التصوفات- لذة القذف، قذف الروح في روحها: تصوف لحظة الكتابة.. اللحظات الكثيرة داخلها ثم العودة إلى فراشك؛ إنه المعراج وإن كان نحو الهاوية اللذيذة ذات الرغوات. لذة المطلق ليست مطلقة، أعني لذة الإبحار في المطلق؛ أعني اللذة عموما.. أن أكون هائلاً أمتص العالم وأشفق عليه، أتوالد عن ذاتي ذواتا لطيفة تدخل العالم وتخرج منه، تصوف اللغة فهي مطلق لحظة الكتابة ومطلقك لحظتها.. ماذا كان سؤالك؟!.

*ألاحظ أنك تعيد استعمال اللغة بالتغيير في أسلوبية التكوين والشفرة، ألا يأخذك هذا إلى ارتكاب الجناية الخالصة للنثر؟.

حتى أنا لاحظت ذلك، سيقوم المدعو “ذهني”، إذا اصطلحنا على ذلك، بوضع عبارة ما محل إزاحة وإبدال، وسيجرب عليها كل ما لديه من خيارات الازاحة، ولكن هناك من يسمى بالشعر سينفخ روحه في احدى هذي الخيارات وسيكون حاسماً في ذلك بحيث يبدو تلقائياً طبيعياً.. والعبارة الموضوعة أمام المدعو ذهني ذاتها هي تحدي لبق ولائق سيجعل ردة الفعل في “تشعير ما هو سردي التكنيك” أكثر التهاباً وبهذا نرضخ جميعا أنا وذهني والسرد للشعر مصهورين. الشفرة الأكثر قسوة ←هي هذه← عليها أن تمر عليك لحظة الاصطدام الأول بالنص من أحد أناواتك المحايدة القابعة بعيداً، لا بد أن تشهق ثم تستدرك (آه) إنها العبارة.. كل هذا يحدث فيما يعرف بلحظة الكتابة التي أشك أنها كل اللحظات.. اللحظات التي تضللك كأنها ليست لحظة كتابة ولكنها في النهاية تقودك إلى هذه اللحظة، لحظة الكتابة، بحيث تبقى بريئة في مكان ما فيك وكأنها لم ……. إلى….. والآن دعني أقول إن كل ما يحسمه الشعر… أنا أيضا المبعوث السامي للمأزق لو كنت أعرف إجابات، ما أظنني كنت سأكون أُسأل في هذه اللحظة.

*لكن… أذكر أنك قلت لي: (الاسلوب هو الايدلوجيا، ولكنه نوع من الايدولوجيا المطلوبة في الشعر) ألا تتفق معي ان الفضاء الذكوري للأسلوب يعرج بالنص إلى أنوثة التأويل؟ استدراك- ألست مشغولا بجنسانية الكتابة؟.

كان ذلك في سياق آخر… كنت الطيش الرث الهالك لا محالة، قلت لك الأسلوب ايدولوجيا ولكنها مطلوبة ربما لمدة جملة أو نص واحد أو أكثر، ولكن كنت أريد أن أقول أن لا نكون عبيدا للأسلوب… أن تكون لنا المقدرة على والرغبة في تجاوزه، ربما كان ذلك في سياق تبرير ودفاع عن كتاباتي التي لا تتميز بأسلوب إلا لتنفي ذلك، وهذا لا يتم بكتابة نصوص تجعل الأساليب لا تعرف أيَّها اسلوبك. بالنسبة للأجزاء الأخرى من السؤال، تجد في نص (بينالي الكلب) كلاماً ((الاستسلام للجسد خير من الاستسلام لفساء اللحم المدعو أفكاراً)) ربما كنت مشغولاً بمجاسدة شخصي أو بالتأكد من جسديتي بشكل هو كالهوس، أُصاب بالزكام مثلا لأتأكد من كوني جسداً؛ لأبني علاقة معه وأتأكد من موقعه في حقيقتي… أريد أن أذكر أنه موجود في جسد. وأما بالنسبة للتأويل وما شابه فذلك من ((آلاء الخنثى)) إنها ورطة واحدة اسمها الجسد أو ورطة اسمها.. (نحن نعرف أننا لا نوجد خارج الجسد) ولكن ما يهم من كل ذلك كيف تقول كل ذلك… المهم في الشعر هو الشعر.. أفشيك سراً ((ليست لدي أسرار)) ما اكتشفته حقا بالنسبة للشعر أنني لا يهمني الجسد أو الروح أو…. أي شيء، لست وفياً لأي شيء أبدا، الوفاء ترف مستحيل كالكذب لا أقدر عليه.. أنا فقط وَفِيّ لأن أكون غير ما كنته في الشعر بالشعر وليس بغيره.

 *تشبث حتى باسمك نص كتاب النشادر…. أتتشبث به أيضا؟

لقد أنجبت أبي حين كتبت قصيدتي ((كتاب النشادر)) فشاءت أن أكون أحمد النشادر وأمي الشهوة حسب الإهداء في ذيل كتاب النشادر، كتاب النشادر أصبح عائلتي التي أنجبت ابنها العاق، استطعت أن ألغي كتابات كثيرة جاءت بعده ولم أستطع ذلك معه، هل تسمي ذلك تشبثاً؟ سمه إذاً.

 *(يدعونني جمهرة)- نص عفوي ويدفع باتجاه تجاوز هتافية الشكل إلى شعرية المعنى بإمتياز – ويقف كنقطة فاصلة في طريقة استعمال الأدوات الشعرية في الكتابة و يلخص تجربة عبور لسماوات القصيدة…؟.

علاقتي بالنصوص تصبح اعتباطية بعد أن أكتبها، وأتحدث هنا كقارئ آخر من حشد الأناوات المكدسة خلف كتلة لحم بشرية. (يدعونني جمهرة) نص عملت فيه بذات الأدوات الحادة في نص مجاسدة، كنت أرى أن الشاعر متطرف؛ أي أنه يستنفد أقصى ما في (المعنى أو الصورة أو اللغة) شعريا لأقصى حد ولا يهادن في ذلك وأي مهادنة في ذلك هي ارتخاء يخون أنا الشعر العليا في الشاعر، في (يدعونني جمهرة) كنت خارجا من (مجاسدة) فعملت بالأدوات الحادة ذاتها في جانب بحدة وفي جانب بهدوء حاد، قلت لأقف في الخارج وأترك جسد ما هو الشعر فيني “يتحتحت في الورقة”؛ تلك العملية السلبية – كنت أريد اختبار اندلاقي على الورقة مع حيادي أو حياد وعيي وعدم تدخله، لذلك كانت (يدعونني جمهرة) جماع رغوات كنت فائراً بها في قاعي ووصلتكم نكهتها، هذا الكلام لا تأخذ به، إنه بعيد جداً حتى كأنه حدث في كوكب آخر في دمي.. “تلك قراءتك وللجميع حق أن يكون له قراءته”.

 *في نصَّي ( هذا وقد أشدنا ببذاءة اللحن- حتف) تتمشى شعريتك على بلاط سردية متماسكة وبوتيرة حاذقة بين التوقع والمفاجأة، فهل أمسَكَ الشاعر فيك بالقاص؟.

((كل هذه المناقير لِتَنْقُدَ وجه الأبد والأبد لا وجه له إلا هذا الذي يطل كالفراغ من قلبي)) ربما الشاعر يحاول “تشعير العالم” كما يراه أو كما سيراه في الشعر، والشاعر يستعمل كل ما أوتي منه ليفعل ذلك.

وإذا كان القاص فيني قد التقى بالشاعر فعليّ أن أحتفل بذلك.. أخيرا جزء يلتقي بآخر من هؤلاء المشردين العاملين بمصلحة الكتابة أو مذبحة الكتابة في داخلي، أترك للناس أن يقيموا ذلك.

*سؤال اعتراضي (تُكثر من استخدام مفردة “كلب” في أشعارك) أتحب الكلاب أم تغريك اللغة بالعواء؟

أجاب ضاحكاً – عوائي يغري اللغة فتشفق عليّ وتتكون في حلقي أو حبري ككلمات وصور؛ أعوي حتى تأتي اللغة وتندس في حلقي لتستر الفضيحة. (لا تحاول أن تتوقع الكلب فالكلب “ليس” ليكون “لـ…”) كما جاء في نص (بينالي الكلب).

 *التلقائية -الفلاش باك- التحليق وتجديف اللغة، تجعلك تتسرب عبر مسام الرواية، فماذا تقول؟.

كُلِّي، أريد أن أصير كلي حاسة واحدة اسمها “الامتزاز” أنفتحُ كلي كمسام شرهة لا يفوتها شيء؛ أريد ان امتص؛ أمتص كل الجماليات الموجودة في هذا العالم وغيره بمسامي التى أي منها يحتوي على كل الحواس المعروفة، وبعد أن أمتز جمال هذا العالم أفرزه من غدة هي العاصفة؛ أريد ان أنجب كل هذه الجماليات بتلقائية قطرة عرق تنحدر بتلقائية دم يبزغ من جرح… يبزغ من نبعي الذي هو مصب العالم. ماذا كان السؤال؟- استدراك- هذه فكرة نص تبرعت بها، إذا كانت تلك الأدوات التي ذكرتها موجودة في كتابتي فأنا لا اتورع يا عزيزي.

 *وأنت تروّج لبينالات اللغة الشعرية، أتَحُضُّ على بوطيقيا مغايرة لمنطق اللغة، ام لانقلابات في نظام الكلام؟.

الانحطاط وبَذْلُ الظَّهْر وأعمق ما في الوعي للآخرين عبر وسيط هو الحبر؛ ربما الأمر ليس كذلك ولكنه في جزء كبير كذلك؛ أن تنحط حد تصبح شاعرا يتناثر جسدك مزعة مزعة ثم تستعرض عاهتك تلك وتلتقط شراذمك من عيون من أعجبهم ذلك؛ تلتقطها وترتقها بإعجابهم ومن ثم يعاودك النهم لشرذمة جديدة. هذا جزء مما افسدته في (البينالي) بالنسبة للسؤال كل هذه البحار لا تكفينى ولا حتى تلك كما تقول رندا محجوب (كلها لا تكفينى لكي أغرق).

 *حدثنا عن مهامك المستقبلية فى حديقة الكتابة؟

لست من النوع الذى يعرف مهامه المستقبلية، كما أنني لست من الانواع الأخرى؛ يصدف أن أكون أي من هذه الانواع… مهمتى أن أكسب ثقة حوافري بالركض أكثر؛ لكن الآن أخوض تجربة نص مشترك مجددا مع رندا محجوب، ونص يعضُّ ليلي في المكان الذي يخصه أعمل فيه لوحدي الفادحة اسمه (السياميون الجدد).

أريد أن اعتذر هنا، إنني حقاً لا أتمسك بأي إجابة إلا بقدر ما أفكر فيها فتنبجس عنها أسئلة شرسة لا ترحم، والشيء الثاني أن هنالك بعض الأسئلة تكون الكلمة فيها مفخخة بمحمول مفاهيمي هائل، لا ألوم أسئلتك ولكنني أطالب بأن لا تلومني أيضاً على الهرب من هذه الترسانة المفاهيمية؛ فأنا أعزل كما ترى وحتى أعزل هذه لا أملكها… أظنها ستمطر.

 *إذن .. الآن أجب على السؤال الذي أردت أن أطرحه عليك؟

 قلت لك إنني أتغير بمعدل زول في كل لحظة، هذا غير المحايثين والذين ليسو سواي، وتسألني كل هذه الأسئلة فكيف أجيبك، ولكن دعني أقول لك: (_أقسم باللاتضاد… لا تضاد).. والآن سأدير إدراكي إلى جهة أخرى وأتركك أنت وحوارك شاغرين.. ممتلئين بالفراغ وتودان لو مللاً حقيقياً يطفو على السطح الراكد المحايد كَظَهْر.